جَـدَلْ




العودة   جَـدَلْ > الأقسام الرئيسية > الاعلام والصحافة
التسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق عرض الموضوع
قديم March 3rd, 2010, 06:43 AM   #1

Riyadh

المشـرف العـام

 
الصورة الرمزية Riyadh

 

الملف الشخصي
رقم العضوية: 11
تاريخ التسجيل: Jan 2008
مجموع المشاركات : 798 
Exclamation كيف تقتني الكتب الجيدة في معرض الكتاب

كيف تقتني الكتب الجيدة في معرض الكتاب

خالص جلبي
الوطن الأربعاء 17 ربيع الأول 1431 ـ 3 مارس 2010
http://www.alwatan.com.sa/news/write...8096&Rname=440




في كل عام تفتتح معارض الكتب بعشرات دور النشر، لاستقطاب مئات الآلاف من المهتمين بالثقافة، وهي سنة حسنة لولا عيوب كثيرة.

لنبدأ بالعيوب أولا؛ فهناك من قال إن الرقابة رفعت، والحرية عمت، والكلمة مرت بسلام من فوق صحراء وغابات الألغام، والقلم العربي قفز مثل أي حصان عربي رشيق، فوق 24 بوابة من الرقابات. ولكن ليس ما يقال ويعلن يقترب من الحقيقة وما يحدث؟

فالمعارض تصاب أولا بوباء الأصولية، وانتشار الكتب ذات الأعقاب المذهبة، من الحصفكي والجاعلي والتسخيري والقرطبي والاسفراييني والطباطبائي، التي مضى وقتها، مثل أي عقار مكتوب عليه نفد تاريخ المفعول (Expired) ولكن القواعد الصيدلانية عندنا لا تتبع لأننا بكل بساطة لا نعرف هذا العلم بعد؟ صحيح أن أولادنا يدرسون الطب الحديث ولكن الفقه الاجتماعي ما زال نائما في استراحة المماليك البرجية أيام برقوق وسعيد جقمق.
وهكذا فالكلمة في العالم العربي محاصرة بثلاثة؛ من مقص الرقيب، والثقافة النائمة، وفي بعض الدول العربية بعتاة البوليس السري. في ظلمات ثلاث، وهو أمر من الصعوبة بمكان يجعل فيه الكتاب يمارس لعبة لا يستطيعها حاوي السيرك في القفز فوق الحبال.

وصف الله الإنسان بأنه يخلق مطوقاً بظلمات ثلاث.
يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث؟
وتنتج دودة القز الحرير بصمت في شرنقتها، وتتولد الأفكار في صمت في دماغ ودَّع التقليد. وفي النهاية يخرق الجنين سجف الرحم الثلاثة، ويتحرر من ظلام الرحم إلى ضوء الحياة، وتطير الفراشة بجناحين بعد التخلص من شرنقة دودة القز، وينفقس الفكر الجديد بتحطيم قشرة كلس البيضة الاجتماعية. هكذا تعمل قوانين الطبيعة. الرحم مكان التخلق، والشرنقة وعاء التكوين، والمجتمع حوض تشكل الأفكار.
لابد للدودة أن تتخلص من الشرنقة، ولابد للجنين من مغادرة دفء الرحم، ولابد للأفكار من التملص من ضغط العادات العقلية الساحق.

يبدو أن الكلمة في عالمنا العربي تعيش في ظلمات ثلاث من هذا النوع، بين عين الرقيب الإعلامي، وتنافس المنابر، وهيمنة آراء الثقافة المحلية.

والكلمة المطبوعة العربية محاصرة بنار ذي ثلاث شعب، لا ظليل ولا يغني من اللهب، من ضغط الثقافة الساحق الماحق، وانحباسها في مجاري لغة محدودة مثل العربية وليس الإنجليزية أو الإسبانية، لأمة تبلغ واحد من ثلاثين من الجنس البشري أصلاً، بآذان صماء من أمية تصل إلى سبعين بالمئة، تحتاج عبور أكثر من عشرين بوابة عربية، تحت الأضواء الكشافة للرقابات المحلية، لأخذ براءة الأمان، لاجتياز الكلام إلى بر السلام، في لعبة مستحيلة.
وبالمقابل يجب أن ننتبه إلى قانون الله أن الزبد يذهب جفاء، وأن الحرية تكسب مواقع جديدة، وأن هامش التعبير يزداد اتساعا فلا نيأس من روح الله.

وحين يدخل من يريد شراء الكتاب أنصحه للعام القادم أن يتزود بحوالي عشرين كتابا فإن زادها إلى خمسين كان من الصالحين فإن رفعها إلى سبعين كان من الأئمة المتقين، فإن قرأ مئة كتاب في عام كان من المحسنين الحاجين لكعبة العلم.
هناك قواعد لتفقد الكتب فيجب أن يكون في المعرض أمكنة استراحة بجنب كل دار بيع ولكن هذا غير متوفر فليعتمد الشاري على سيقانه وتحمله جيدا ولو في أكثر من زيارة.


أنصح القارئ ببعض من هذه الكتب الرائعة، فيحاول العثور على كتاب (تجديد التفكير الديني) لمحمد إقبال فقد قرأته عشر مرات، على قاعدة الكتاب الجيد يقرأ العديد من المرات، والتافه يتوب إلى الله منه ومن قراءة يتيمة.

ومن هذه الكتب في التاريخ (معالم تاريخ الإنسانية) للمؤرخ البريطاني ويلز، ولا تنس (أفول الغرب) لأوسفالد شبنجلر، وفي الحضارة كتاب ديورانت (قصة الحضارة) وهو سفر كبير في 42 مجلدا فليشتره الزائر ولو كان غاليا، فليس من مال ينفق أفضل من مال في سبيل الله وعلم مفيد. وليقتن في الكوسمولوجيا كتاب كارل ساجان عن (الكون). وفي علم النفس كتاب عبد الستار إبراهيم بعنوان (الإنسان وعلم النفس) نشر سلسلة عالم المعرفة الكويتية.

وكتب الاجتماع (الروح الرأسمالية والأخلاق البروتستانتية) لعالم الاجتماع الألماني (ماكس فيبر) والوردي عالم الاجتماع العراقي وخاصة كتابه عن (موسوعة التاريخ العراقي) في ستة مجلدات ففي النهاية يكتب في 154 صفحة تاريخ نشأة المملكة بطريقة تتسم بالحياد والموضوعية، فضلا عن كتبه (وعاظ السلاطين) و(منطق ابن خلدون) و(شخصية الإنسان العراقي) و(مهزلة العقل البشري). وكتاب جودت سعيد بعنوان (حتى يغيروا ما بأنفسهم). وليبحث الباحث عن كتاب النيهوم (محنة ثقافة مزورة) و (إسلام ضد الإسلام)، وأزعم لنفسي أنني كتبت مع جودت سعيد وهشام علي حافظ كتابا مفيدا هو (فقد المناعة ضد الاستبداد) نشر دار نجيب الريس في لبنان.

ومع هذا الكتاب ليطلع على ثلاث الأول الموازي له كتاب (طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد) للكواكبي، والثاني والثالث في التوازي كتاب (المنقذ من الضلال) للغزالي القديم وما يقابله من كتاب الشك واليقين لديكارت بعنوان (المقال على المنهج) وهو رسالة قصيرة ولكنها من مصابيح الهدى في ظلمات الدجى وهي التي نقلت أوروبا لعصور الحداثة، وكلفت الفيلسوف حياته في السويد في القرن السابع عشر، وهو بحماية الملكة كريستينا ملكة السويد، سممه مبعوث الفاتيكان بزرنيخ الفيران!

ونضيف كتاب سبينوزا (رسالة في تحسن العقل)، والغزالي الجديد وكتابه في علاقة (الحديث والفقه) وموسوعة عبدالحليم أبو شقة في (تحرير المرأة في عصر الرسالة). وأضيف من القصص ستيفان زيفايج (ساعات القدر) و(ماجلان) و(سليمان القانوني) هارولد لامب.

وبهذه الباقة الطيبة أكون قد استعرضت حوالي خمس وعشرين كتابا رائعا، فإن استطاع زائر المعرض اقتناءها وقراءتها في سنة، لحين موعد المعرض القادم، فإنه يكون قد أدرج اسمه في سجل الصالحين القارئين!
__________________
وكمْ أنتَ رغم الوضوح ..
خبيءْ !
Riyadh غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم March 9th, 2010, 04:38 AM   #2

KHALID_LA

..

 
الصورة الرمزية KHALID_LA

 

الملف الشخصي
رقم العضوية: 1031
تاريخ التسجيل: Feb 2010
مجموع المشاركات : 61 
افتراضي

مقال جيد ولكن ساتحدث بشكل عام عن طريقة اختيار الكتب
سواء في معرض الكتاب او في مواقعها المألوفه "المكتبات العامة او عند بائعون الكلام"

اعتقد ان طريقة اختيار كتاب جديد ليست بالعملية السهله !
فقبل اختيار نوعية الكتاب
على القارئ ان يتاكد من حسابات الوقت والرغبة في القراءة

فعلى سبيل المثال: الكتب الصغيرة التي لاتتجاوز 150 صفحة
غالباً ما يجد القارئ ان لديه الوقت الكافي والرغبة الشديده في اقتناؤها !

هذه الكتب الصغيرة في الحجم او ما يسميها بعض الادباء بـ " السندوتشات"
يلتهمها القارئ بشهية وسرعه اكبر
لانها تشبع فضول القارئ في وقت اقصر
فلن يهتم بمسألة وقت القراءة والذي قد يكون على حساب امور اهم !

اما الكتب الممتلئة تحتاج وقت اطول
واختيارها في وقت العطل لعله الانسب


واعود للب الموضوع وهي" النوعية"
بالنسبة لي اختارها حسب المزاج والحالة النفسية

عندما اكون مكتئب
اداوي نفسي بكتب التفاؤل" التي تحتوي على افكار ايجابية"
ولعل كارنيجي هو رائد هذا المجال وفي وطننا العربي طارق السويدان، صلاح الراشد، ميسره والكثيرون

وعندما تكون النفسية مطمئنه
لا اتردد في قراءة كتب السياسة والتاريخ
او الروايات والمذكرات


عذراً على الاسهاب
وشكراً رياض

التعديل الأخير تم بواسطة : KHALID_LA بتاريخ March 9th, 2010 الساعة 04:44 AM.
KHALID_LA غير متواجد حالياً   رد باقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة


الساعة الآن: 11:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.